5 نصائح لتجنب الكليشيهات في السيناريو وكتابة قصة مميزة الفئة كتابة السيناريو التاريخ 9 نوفمبر، 2024 تعتبر الكليشيهات في كتابة السيناريو من أكثر العوامل التي تجعل العمل السينمائي يبدو متوقعًا، مما يقلل من تفاعل الجمهور ويضعف جاذبية القصة. الكليشيهات هي عناصر، شخصيات، أو أحداث تكررت كثيرًا حتى فقدت تأثيرها الأصلي، فأصبحت تفتقر إلى الإبداع وتدفع الجمهور إلى التوقع السريع للنهاية. تجنب هذه المصائد الإبداعية يتطلب من كاتب السيناريو الجرأة في تقديم أفكار جديدة وأسلوب غير تقليدي. سيد فيلد، أحد أبرز منظّري السيناريو، يشدد على أهمية الابتعاد عن الكليشيهات من خلال تصميم شخصيات فريدة وبناء حبكات غير متوقعة تخلق تفاعلًا حقيقيًا لدى المشاهدين. في هذا المقال، سنستعرض خمس نصائح فعالة لتجنب الكليشيهات وتقديم سيناريو متميز يجذب الجمهور ويجعله يعيش تجربة فريدة. 1. تجنب الشخصيات النمطية وتصميم شخصيات ذات أبعاد جديدة الشخصيات النمطية تعتبر من أكثر الكليشيهات الشائعة في كتابة السيناريو، مثل “البطل الشجاع الذي لا يخشى شيئًا” أو “الشرير الغامض الذي يتسم بالبرود.” تقديم شخصيات بتفاصيل فريدة وعمق إنساني يجعلها تبدو حقيقية ويزيد من تفاعل الجمهور معها. شخصية قوية ليست فقط تلك التي تمتلك شجاعة جسدية، بل يمكن أن تكون الشخصية المعقدة التي تواجه مخاوفها وتكتسب الشجاعة بمرور الوقت. لذا، يجب أن تكون الشخصيات متعددة الأبعاد، حيث يكون لكل منها خلفية نفسية واجتماعية تؤثر على تصرفاتها. على سبيل المثال، في فيلم “The Dark Knight”، تم تصوير شخصية الجوكر بطريقة تتجاوز كليشيه “الشرير التقليدي”. الجوكر شخصية ذات أبعاد نفسية غامضة ومعقدة، تحمل بعض الصفات التي تجعلها مثيرة للاهتمام وغير متوقعة، مما جعل الجمهور يتفاعل معه بطرق تتجاوز الكليشيهات المعتادة للشرير. 2. التركيز على بناء حبكة متماسكة وتجنب الحلول السهلة الحبكة هي العمود الفقري للسيناريو، ويجب أن تكون مدروسة ومتسقة، بحيث يتجنب الكاتب الوقوع في فخ الحلول السهلة أو التفسيرات السريعة التي تُستخدم فقط لإنهاء القصة. الحلول السهلة، مثل “الإنقاذ المفاجئ” أو “الحظ السعيد” الذي ينقذ البطل في آخر لحظة، قد تجعل السيناريو يبدو ضعيفًا وتفتقر إلى الواقعية. لتجنب ذلك، ينبغي أن تكون الحلول نابعة من تطور القصة والشخصيات. يمكن للكاتب تجنب هذه الكليشيهات من خلال تطوير حبكة متصاعدة تجعل الشخصيات تتعامل مع المشاكل بأسلوب يتناسب مع تطورها الطبيعي. على سبيل المثال، إذا كان البطل يواجه صراعًا معقدًا، يجب أن يسعى للوصول إلى حل من خلال اتخاذ قرارات وتضحيات تعكس نضجه وتطوره، وليس من خلال تدخل مفاجئ لحل المشكلة. هذا يزيد من مصداقية القصة ويجعل النهاية مُرضية للمشاهد، حيث يشعر أن الحبكة كانت مدروسة ومتوافقة مع سياق الأحداث. 3. الابتعاد عن الكليشيهات البصرية واستغلال العناصر البصرية بطرق مبتكرة الاستخدام المفرط للكليشيهات البصرية، مثل مشاهد الغروب للتعبير عن الوداع أو الزوايا المعتمدة لزيادة التوتر، قد يجعل الفيلم يبدو متوقعًا ومملًا. العناصر البصرية تلعب دورًا كبيرًا في تعميق الأجواء، ومن المهم استخدامها بأسلوب غير تقليدي يعبر عن روح القصة وشخصياتها. يمكن للكاتب استكشاف طرق جديدة للتعبير عن المشاعر والأفكار باستخدام زوايا تصوير مختلفة، أو الإضاءة بطريقة تعكس المزاج العام دون اللجوء إلى الكليشيهات التقليدية. على سبيل المثال، بدلاً من الاعتماد على الظلال لإيصال شعور بالغموض، يمكن استخدام ألوان محددة أو تفاصيل معينة في البيئة تعبر عن هذا الشعور. كما يمكن استخدام تقنيات مثل زوايا التصوير المائلة أو التركيز على تفاصيل صغيرة كأيدي الشخصيات أو تعبيرات الوجه لنقل مشاعر مثل التوتر أو الغموض. هذه التقنيات تساعد على تقديم رؤية بصرية جديدة تضفي أصالة على القصة وتثير اهتمام الجمهور. 4. تجنب الحوارات النمطية وتطوير حوارات مفعمة بالحياة الحوار هو أحد الأدوات التي يمكن أن تُحَوِّل السيناريو إلى عمل ملهم أو مبتذل، لذا يجب تجنب العبارات النمطية التي أصبحت مستهلكة. جمل مثل “لقد كنت أعرف هذا منذ البداية” أو “لا أستطيع العيش بدونك” من الحوارات التي تجعل السيناريو يبدو غير أصلي وتفتقر إلى العمق. بدلاً من ذلك، يُفضل كتابة حوارات تخرج عن المألوف وتعبّر عن شخصية الفرد وتطوره بطريقة واقعية وفريدة. الحوار يجب أن يكون انعكاسًا للشخصية وسياق المشهد، بحيث يتيح للجمهور فهم ما تشعر به الشخصية وما تواجهه. مثال على ذلك هو فيلم “Pulp Fiction”، حيث كتب كوينتين تارانتينو حوارات مبتكرة وغير متوقعة تعكس طبيعة الشخصيات الفريدة وتضيف إلى السيناريو بُعدًا خاصًا. استخدام الحوار بطرق جديدة ومثيرة يضيف عمقًا للشخصيات ويسهم في بناء قصة ممتعة تتجاوز الكليشيهات التقليدية. 5. إضافة أحداث غير متوقعة لكسر الروتين التقليدي القصص التي تتبع نمطًا متكررًا أو حبكات شائعة مثل قصة “البطل ضد الشرير” أو “الثنائي الرومانسي مع العقبات” قد تجعل الجمهور يشعر بالملل. للخروج من هذه القوالب، يمكن إدخال أحداث غير متوقعة تجذب انتباه الجمهور وتضيف عنصرًا جديدًا للقصة. يجب على كاتب السيناريو الابتعاد عن التوقعات التقليدية ومحاولة خلق زوايا جديدة للقصة تتضمن تطورات غير متوقعة. يمكن إضافة أحداث تعزز من تعقيد القصة، مثل قرار مفاجئ من شخصية رئيسية يغير مسار الأحداث، أو تطور غير متوقع في الحبكة. على سبيل المثال، في فيلم “Inception”، يتم تقديم مفهوم جديد للتحكم في الأحلام بطرق غير مألوفة، ما يجعله يبتعد عن الكليشيهات المعتادة في أفلام الخيال العلمي ويضيف طبقات جديدة للقصة تجعلها مميزة. خاتمة تجنب الكليشيهات في كتابة السيناريو يعد خطوة أساسية نحو إبداع قصة مميزة تترك أثرًا عميقًا في نفوس الجمهور. من خلال تقديم شخصيات متعددة الأبعاد، وتطوير حبكة متماسكة، واستخدام العناصر البصرية بطرق مبتكرة، يمكن للكاتب تحقيق سيناريو جذاب وغير متوقع. الكليشيهات قد تجعل العمل السينمائي يبدو مكررًا ومتوقعًا، لكن اتباع هذه النصائح الخمس يساعد على تجنب هذه المصائد الإبداعية ويضيف قيمة حقيقية للعمل الفني، حيث يشعر الجمهور بأنه يعيش تجربة جديدة ومثيرة. إذا كنت في السعودية، فأنت محظوظ بفرصة التعرف على المبادرات والبرامج المقدمة من وزارة الثقافة، ممثلة في هيئة المسرح والفنون الأدائية وهيئة الأفلام ، وإذا كان لديك رغبة في انتاج البرامج أو الأفلام فلا تتردد في التواصل معنا عبر صفحة اتصل بنا او عبر او الواتساب الوسوم:إنشاء الحبكة, الحبكة الدرامية, الوصف السينمائي, بناء الشخصيات, بناء المشاهد, تحليل الشخصيات, تسلسل الأحداث, تطوير الفكرة, كتابة الحوار, كتابة السيناريو المشاركة: قسم التحرير المقال السابق 5 تحديات تواجه كاتب السيناريو وكيفية التغلب عليها 9 نوفمبر، 2024 المقال التالي 3 أسرار لتوقيت مثالي في كشف أحداث السيناريو 9 نوفمبر، 2024 ربما يعجبك أيضا الكوميديا الجسدية: 7 خطوات لكتابة مواقف مضحكة تعتمد على الحركة 10 مارس، 2025 10 تقنيات لكتابة نص كوميدي يثير الضحك على المسرح 19 فبراير، 2025 تطور الكوميديا عبر الزمن: 7 مراحل تأثرت بالنقد الاجتماعي 18 فبراير، 2025